المحقق الحلي
66
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ويحضر من أهل العلم « 1 » من يشهد حكمه فإن أخطأ نبهوه لأن المصيب عندنا واحد « 2 » ويخاوضهم فيما يستبهم من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقررة ولو أخطأ فأتلف « 3 » لم يضمن وكان على بيت المال . وإذا تعدى أحد الغريمين « 4 » سنن الشرع عرفه خطأه بالرفق فإن عاود زجره فإن عاد أدبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط « 5 » . والآداب المكروهة أن يتخذ حاجبا وقت القضاء « 6 » . وأن يجعل المسجد مجلسا للقضاء دائما ولا يكره لو اتفق نادرا وقيل لا يكره مطلقا التفاتا إلى ما عرف من قضاء علي ع بجامع الكوفة . وأن يقضي وهو غضبان وكذا يكره مع كل وصف يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس ولو قضى والحال هذه نفذ إذا وقع حقا .
--> ( 1 ) المسالك 4 / 305 : المراد بأهل العلم المجتهدون في الأحكام الشرعية لا مطلق العلماء . ( 2 ) ن : نبه به على خلاف بعض العامّة ، حيث ذهب إلى أن كل مجتهد مصيب . ( 3 ) ن : بان حكم لاحد بمال ، أو على أحد بقصاص ، أو نحو ذلك . ( 4 ) ن : في مجلس القاضي . ( 5 ) ن : المراد به هنا لزوم قوانين الشرع . ( 6 ) لنهي النبيّ « ص » عنه . « جمعا بين الروضة 3 / 76 ونيل الأوطار 8 / 286 » .